عمر فروخ

504

تاريخ الأدب العربي

وقفه عليهنّ « 1 » . فأعربوا أواخرهنّ لذلك لأنّ الإشكال أكثر ما يدخل على المبتدئ المتعلّم ، والوهم أكثر ما يعرض لمن لا يبصر الإعراب ولا يعرف القراءة في إعراب أواخر الأسماء والأفعال . فلذلك بنوا النقط على الوصل دون الوقف . وأيضا فإنّ القارئ قد يقرأ الآية والأكثر « 2 » في نفس واحد ولا يقطع على شيء من كلمها ، فلا بدّ من إعراب ما يصله ( ما يصل القارئ بينه ) من ذلك ضرورة . قال أبو عمرو ( الداني ) : فأمّا نقط المصاحف بالسواد من الحبر وغيره فلا أستجيزه ، بل أنهى عنه وأنكره اقتداء بمن ابتدأ النقط من السلف واتّباعا له في استعماله لذلك صبغا يخالف لون المداد ، إذ كان ( الصبغ ) لا يحدث في المرسوم تغييرا ولا تخليطا . والسواد يحدث ذلك فيه . ألا ترى أنّه ربّما زيد في النقطة « 3 » فتوهّمت لأجل السواد الذي به ترسم الحروف - أنّها حرف من الكلمة فزيد في تلاوتها لذلك . ولأجل هذا وردت الكراهية عمّن تقدّم من الصحابة وغيرهم في نقط المصاحف ( بالحبر الأسود ) . والذي يستعمله نقّاط أهل المدينة في قديم الدهر وحديثه من الألوان في نقط مصاحفهم الحمرة والصفرة لا غير . . 4 - التيسير . . . حيدرآباد 1316 ه ؛ دهلي ( حجر ) 1328 ه ؛ ( أوتّو برتزل ) ليبزغ 1930 م . - المقنع في معرفة رسم المصاحف ( أوتو برتزل ) ، ليبزغ 1932 م . المحكم في نقط المصاحف ( عزّة حسن ) ، دمشق ( وزارة الإرشاد والثقافة ) 1379 ه - 1960 م . * * جذوة المقتبس 286 - 287 ( الدار المصرية ) 305 - 306 ( رقم 702 ) ؛ بغية الملتمس 399 - 400 ( رقم 1185 ) ؛ معجم الأدباء 12 : 121 - 128 ؛ ( ترجمتان منفصلتان ) ؛ الصلة 385 - 387 ؛ إنباه الرواة 2 : 341 - 342 ؛ الديباج المذهب 188 ؛ نفح الطيب 2 : 135 - 136 ؛ شذرات الذهب 3 : 272 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 3 :

--> ( 1 ) إذا وقف القارئ على آخر الآية ألغى الحركة على الحرف الأخير منها ( نحو : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ . . . أو . مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) . ( 2 ) أكثر من آية واحدة . ( 3 ) اقرأ : زيدت النقطة ( بالحبر الأسود ) .